الشيخ حسين بن جبر

351

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

أنصرف ، أنا علي بن أبي طالب ، فاضطربوا ، وخرج إليه الأشدّاء السبعة ، وناصحوه وطلبوا الصلح ، فقال عليه السلام : إمّا الإسلام ، وإمّا المقاومة . فبرز « 1 » إليه واحد بعد واحد ، وكان أشدّهم آخرهم ، وهو سعد بن مالك العجلي ، وهو صاحب الحصن ، فقتلهم ، فانهزموا ، ودخل بعضهم في الحصن ، وبعضهم استأمنوا ، وبعضهم أسلموا ، وأتوه بمفاتيح الخزائن . قالت امّ سلمة : انتبه النبي صلى الله عليه وآله من القيلولة ، فقلت : اللّه جارك ما لك ؟ فقال : أخبرني جبرئيل بالفتح ، ونزلت ( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ) « 2 » . قال : فبشّر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بذلك ، وأمرهم باستقباله ، والنبي صلى الله عليه وآله يقدّمهم ، فلمّا رأى علي عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله ترجّل عن فرسه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إركب ، فإنّ اللّه ورسوله عنك راضيان ، فبكى علي عليه السلام فرحاً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي لولا أنّي أشفق أن تقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصارى في المسيح . . . الخبر « 3 » . الحميري : وفي ذات السلاسل من سليمٍ * غداة أتاهم الموت المبير وقد هزموا أباحفصٍ عميراً * وصاحبه مراراً فاستطيروا وقد قتلوا من الأنصار رهطاً * فحلّ النذر أو وجبت نذور أزار الموت مشيخة ضخاماً * جحاجحة تسدّ بها الثغور « 4 »

--> ( 1 ) في « ع » : فنزل . ( 2 ) سورة العاديات : 1 . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 162 - 165 . ( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 88 .